الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

77

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

[ من أقوال الصوفية ] : يقول الشيخ أبو عثمان الحيري النيسابوري : « من أمر السنة على نفسه قولًا وفعلًا نطق بالحكمة ، ومن أمَّر الهوى على نفسه نطق بالبدعة » « 1 » . ويقول الإمام القشيري : « من داهن مبتدعاً سلبه اللَّه حلاوة السنن ، ومن ضحك إلى مبتدع نزع اللَّه نور الإيمان من قلبه » « 2 » . البديع جلّ جلاله - البديع صلّى اللَّه تعالى عليه وسلّم * أولًا : بمعنى اللَّه جلّ جلاله الإمام القشيري يقول : « البديع جلّ جلاله : هو عند العلماء موُجِد العين لا على مِثلْ . وعند أهل الإشارة : الذي ليس له شيء مِثله . هذا الاسم يشير إلى نفي المثل عن ذاته ، ونفي المثال عن أفعاله ، فهو الأحد الذي لا عدد يجمعه ، والصمد الذي لا أمَدَ يقطعه ، والحق الذي لا وهم يصوره ، والموجود الذي لا فهم يقدره » « 3 » ويقول : « البديع عزّ وجلّ : المبدع . . . مبدع الأشياء لا على مثال تقدم ، ولا من أحد تعلم » « 4 » . الإمام أبو حامد الغزالي يقول : « البديع جلّ جلاله : هو الذي لا عهد بمثله . . فإن لم يكن بمثله عهد ، لا في ذاته ، ولا صفاته ، ولا في أفعاله ، ولا في كل أمر راجع إليه - فهو البديع المطلق » « 5 »

--> ( 1 ) الإمام القشيري - التحبير في التذكير - ص 93 . ( 2 ) المصدر نفسه - ص 93 . ( 3 ) الإمام القشيري - تفسير لطائف الإشارات - ج 1 ص 129 . ( 4 ) د . إبراهيم بسيوني - الإمام القشيري سيرته - آثاره - مذهبه في التصوف - ص 73 . ( 5 ) الإمام الغزالي - المقصد الأسنى في شرح أسماء اللَّه الحسنى - ص 130 .